الشيخ المفلح الصميري البحراني

207

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

يرى أنها قد حرمت عليه ، فإذا أراد مراجعتها رفع القناع عنها يرى أنها قد حلت له ، واحتجا بما رواه السكوني عن الصادق عليه السلام « قال : طلاق الأخرس أن يأخذ مقنعتها ويضعها على رأسها ثمَّ يعتزلها » « 55 » ، وكذا روى أبو بصير « 56 » عن الصادق عليه السلام ، والأول هو المعتمد . * ( قال رحمه اللَّه : وقيل : يقع بالكتابة إذا كان غائبا عن الزوجة ، وليس بمعتمد . ) * * أقول : قال الشيخ في النهاية : وان كان غائبا وكتب بخطه أن فلانة طالق وقع الطلاق ، وقال في الخلاف بعدم وقوعه بالكتابة مع القدرة على اللفظ ، واختاره ابن إدريس والمصنف والعلامة ، وهو المعتمد ، لوجوب مراعاة اللفظ المخصوص والكتابة غير اللفظ ، ولأصالة بقاء النكاح ما لم يعلم السبب المزيل ، ولم يعلم بغير اللفظ المنصوص عليه . احتج الشيخ على مذهبه في النهاية بما رواه الثمالي في الصحيح « 57 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . * ( قال رحمه اللَّه : ولو قال : اعتدي ، ونوى به الطلاق قيل : يصح وهي رواية الحلبي ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، ومنعه كثير وهو الأشبه . ) * * أقول : قال ابن الجنيد : يقع الطلاق بقوله ( اعتدي ) إذا قصد به الطلاق ، ومستنده ما ذكره المصنف ، والأكثر على عدم الوقوع وهو المعتمد ، لأصالة بقاء العقد ما لم يعلم السبب المزيل له . * ( قال رحمه اللَّه : ولو خيرها وقصد الطلاق فان اختارته أو سكتت ولو لحظة

--> « 55 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 19 من أبواب مقدماته ، حديث 3 . « 56 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 19 من أبواب مقدماته ، حديث 5 . « 57 » - المصدر المتقدم ، باب 14 ، حديث 3 - وكذا في المصدر و « ر 1 » ، ولكن في الأصل وباقي النسخ إلا « ن » : ( عبد الرحمن الثمالي ) وفي « ن » : اليماني .